الثعالبي
451
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
قال * ع * : و ( أنى شئتم ) : معناه عند جمهور العلماء : من أي وجه شئتم ، مقبلة ، ومدبرة ، وعلى جنب . قال * ع * : وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مصنف النسائي وفي غيره ، أنه قال : " إتيان النساء في أدبارهن حرام " ، وورد عنه فيه ، أنه قال : " ملعون من أتى امرأة في دبرها " ، وورد عنه ، أنه قال : " من أتى امرأة في دبرها فقد كفر بما أنزل على قلب محمد " ، وهذا هو الحق المتبع ، ولا ينبغي لمؤمن بالله أن يعرج بهذه النازلة على زلة عالم بعد أن تصح عنه ، والله المرشد لا رب غيره .
--> وينظر : " الدر المنثور " ( 1 / 469 ) . ( 1 ) ينظر : " المحرر الوجيز " ( 1 / 299 ) . ( 2 ) ذكره في " المحرر الوجيز " ( 1 / 300 ) . ( 3 ) أخرجه بهذا اللفظ النسائي في " السنن الكبرى " ( 5 / 319 ) ، كتاب " عشرة النساء " ، باب ذكر الاختلاف على عبد الله بن علي بن السائب ، حديث ( 8995 ) . ( 4 ) أخرجه أبو داود ( 1 / 655 ) ، كتاب " النكاح " ، باب في جامع النكاح ، حديث ( 2162 ) ، وأحمد ( 2 / 444 ) ، وأبو يعلى ( 11 / 349 ) برقم ( 6462 ) ، من حديث أبي هريرة ، وليس من حديث خزيمة بن ثابت ، كما في " المهذب " . ( 5 ) أخرجه أبو داود ( 2 / 408 ) كتاب " الطب " ، باب في الكهان ، حديث ( 3904 ) ، والترمذي ( 1 / 242 243 ) كتاب " الطهارة " ، باب ما جاء في كراهية إتيان الحائض ، حديث ( 135 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 5 / 323 ) ، كتاب " عشرة النساء " ، باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي هريرة في ذلك ، حديث ( 9016 ، 9017 ) ، وابن ماجة ( 1 / 209 ) كتاب " الطهارة " ، باب النهي عن إتيان الحائض ، حديث ( 639 ) ، وأحمد ( 2 / 408 ، 476 ) . والدارمي ( 1 / 259 ) ، كتاب " النكاح " ، باب من أتى امرأته في دبرها . والبخاري في " التاريخ الكبير " ( 3 / 16 ) ، وابن الجارود في " المنتقى " برقم ( 107 ) ، والعقيلي في " الضعفاء " ( 1 / 318 ) . وابن عدي في " الكامل " ( 2 / 637 ) . والطحاوي في " شرح معاني الآثار " ( 3 / 44 - 45 ) . والبيهقي في " السنن الكبرى " ( 7 / 198 ) . كلهم من طريق حكيم الأثرم ، عن أبي تميمة الهجيمي ، عن أبي هريرة مرفوعا . وقال الترمذي : لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم ، عن أبي تميمة الهجيمي ، عن أبي هريرة . وقال البخاري : هذا حديث لا يتابع عليه ، ولا يعرف لأبي تميمة سماع عن أبي هريرة . وقال البزار كما في " التلخيص " ( 3 / 180 ) : هذا حديث منكر ، وحكيم لا يحتج به ، وما انفرد به فليس بشئ . وقال ابن عدي : الأثرم يعرف بهذا الحديث ، وليس له غيره إلا اليسير . وقد ضعف هذا الحديث البخاري ، والترمذي ، وابن سيد الناس ، والبغوي ، والذهبي فقال : إسناده ليس بالقائم ، وينظر " فيض القدير " ( 6 / 23 ) . وقد صحح هذا الحديث الشيخ أحمد شاكر في " تعليقه على المسند " ( 18 / 56 ، 19 / 142 ) ، وفند العلل التي عللوا بها الحديث بما لا تراه في مكان ، فلينظر .